قلت : صدقت يا سيّدي ومولاي .
قال : « فتحبّ أن تئوب إلى أهلك ؟ »
قلت : نعم يا سيّدي ، وأبشّرهم بما أتاح اللّه عزّ وجلّ لي . فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة ، وخرج ومشى معي خطوات فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد ؟
قلت : إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأستاباد وهي تشبهها .
قال : فقال : هذه أستاباد امض راشدا . فالتفتّ فلم أره ، ودخلت أستاباد وإذا في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همذان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما أتاح اللّه لي ويسرّه عزّ وجلّ ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير « 1 » .
ومنها : الخبر المشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي : كان رجل من أهل الخير والصلاح ويدعى حسين له عيال وأطفال ، فأصابه فالج فمكث مدّة لا يقدر على القيام وإنّما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدّة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتدّ عليهم البأس ، فلمّا كان سنة عشرين وسبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع الليل نبّه عياله ، فانتبهوا في الدار فإذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ بالأبصار ، فقالوا :
ما الخبر ؟
فقال : إنّ الإمام عليه السّلام جاءني وقال لي : « قم يا حسين » .
فقلت : يا سيّدي ، أتراني أقدر على القيام ؟ فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي « 2 » .
ومنها : ما قال الفاضل العلّامة في « البحار » :
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 52 : 40 - 42 ، ح 30 ، نقلا عن « كمال الدين » 2 : 453 - 454 ، ح 20 .
( 2 ) . المصدر السابق : 73 - 74 ، ذيل ح 55 .