تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
باتّفاق الأمّة ، وبعدم خلق الجنّة والنار . [ 10 ] وإلى الجاحظيّة من أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ ، القائلين بأنّ تحصيل العلوم والمعارف ليس من أفعال العبد ، وبعدم خلود أهل النار . [ 11 ] وإلى الخيّاطيّة من أصحاب أبي الحسن الخيّاط ، القائلين بجواز إطلاق الشيء على المعدوم ، وكون الجوهر والعرض في حال العدم جوهرا وعرضا . « 1 » [ 12 ] وإلى الجبّائيّة من أصحاب أبي عليّ الجبّائيّ ، القائلين بحدوث الإرادة . وأمّا سائر أهل السنّة وأهل الضلالة كالغلاة والجبريّة ، القائلين بعدم القدرة للعبد ، وكون كلّ فعل من الله ، فهم متفرّقون إلى فرق . الأولى : الجهميّة ، من أصحاب جهم بن صفوان ، القائلون بحدوث علم الله تعالى بالنسبة إلى الحادث ، وعدم الخلود في الجنّة والنار وعدم الاعتبار بالإنكار اللساني بالنسبة إلى العقائد . الثانية : النجّاريّة ، من أصحاب حسن بن محمّد النجّار ، القائلون بكون الله تعالى مريدا للخير والشرّ والنفع والضرر ، وبحضور ذاته تعالى بعينه بمعنى العلم في كلّ مكان . الثالثة : الضراريّة ، من أصحاب ضرار بن عمرو ، والقائلون بكون الصفات بمعنى نفي الضدّ ، فالعلم بمعنى عدم الجهل وهكذا ، وجواز انقلاب الأعراض بالأجسام ، وجواز توارد العلّتين المستقلّتين في معلول واحد شخصي . الرابعة : الصفاتيّة ، القائلون بعدم الفرق بين صفات الذات والفعل . الخامسة : المشبّهة ، القائلون بثبوت اليد والجوارح للّه تعالى ، بل جواز المصافحة والملامسة معه تعالى ، ومنهم من قال بأنّه تعالى بكى في طوفان نوح حتّى حصل له الرمد ، ونحو ذلك من ألفاظ الكفر ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا « 2 » .
هامش
( 1 ) . انظر « الملل والنحل » 1 : 53 - 76 . ( 2 ) . المصدر السابق 1 : 86 - 92 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 74 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )