تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أسرار النبوّة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه ، قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك ، فرجعت إلى عليّ عليه السّلام فقال : « أحدّثك بما جرى بيننا » ، ثمّ قال : « إنّ رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت » « 1 » . [ 20 ] ومنها : عن عبد الله بن سعيد بن العاص قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام وقد خرج من الكوفة إذ عبر بالصعيد التي يقال لها : النخلة على فرسخين من الكوفة ، فخرج منها خمسون رجلا من اليهود وقالوا : أنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الإمام ؟ فقال : « أنا ذا » فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستّة من الأنبياء وهو ذا نطلب الصخرة فلا نجدها فإن كنت إماما أوجدنا الصخرة . فقال عليه السّلام : « اتّبعوني » قال عبد الله بن خالد : فسار القوم خلف أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن استبطن فيهم البرّ ، وإذا بجبل من رمل عظيم فقال عليّ عليه السّلام : « أيّتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة بحقّ اسم الله الأعظم » ، فما كان إلّا ساعة حتّى نسفت الرمل وظهرت الصخرة فقال عليّ عليه السّلام : « هذه صخرتكم » فقالوا : عليها اسم ستّة من الأنبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ولسنا نرى عليها الأسماء ؟ فقال عليه السّلام : « الأسماء التي عليها هي في وجهها التي على الأرض فاقلبوها » ، فاعصوصب عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها ، فقال عليه السّلام : « تنحّوا عنها » فمدّ يده إليها فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستّة من الأنبياء عليهم السّلام أصحاب الشرائع آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد عليهم السّلام . فقال النفر اليهود : نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّك أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين وحجّة الله في أرضه ، من عرفك سعد ونجا ، ومن خالفك ضلّ وغوى وإلى الحميم هوى ، جلّت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار نعتك عن التعديد « 2 » .
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 41 : 256 ، ح 17 ؛ نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 232 - 233 . ( 2 ) . المصدر السابق 41 : 257 - 258 ، ح 18 نقلا عن « كتاب اليقين » : 252 - 253 .