تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وبدنه كان له ثواب العباد أجمع » « 1 » . ومثله رواية نعمان بن بشير عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . [ 13 ] ومنها : عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يخرج في كلّ ليلة جمعة إلى ظاهر المدينة ولا يعلم أحد أين يمضي ، قال : فبقي على ذلك برهة من الزمان ، فلمّا كان في بعض الليالي قال عمر بن الخطّاب : لا بدّ أن أخرج وأبصر أين يمضي عليّ بن أبي طالب ، فقعدت عند باب المدينة حتّى خرج ومضى على عادته وتبعه عمر ، فوصل في زمان قليل إلى بلدة عظيمة ذات نخل وشجر ومياه غزيرة . ثمّ إنّ أمير المؤمنين دخل إلى حديقة بها ماء جار فتوضّأ ، ووقف بين النخل يصلّي إلى أن مضى من الليل أكثره ونام عمر ، ولمّا قضى وطره على الصلاة عاد إلى المدينة وصلّى الصبح مع رسول اللّه ، فانتبه عمر فلم ير أمير المؤمنين عليه السّلام ورأى قوما لا يعرفونه فسأله رجل : من أنت ، ومن أين أتيت ؟ فقال : من يثرب مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا شيخ متى خرجت ؟ فقال : البارحة ! فقال : اسكت ، إنّ النّاس لو سمعوا يقولون : هذا مجنون ، بيننا وبين مدينة رسول اللّه أزيد من مسيرة سنين ، فحكى القصّة ، ودخل المدينة فرأى الناس كلّهم يلعنون ظالمي آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ويسمّونهم بأسمائهم ، فضاقت الأرض على عمر بما رحبت فبقي إلى الجمعة الآتية ، فمضى إلى ذلك المكان فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فصلّى فتبعه عمر حتّى وصلا إلى المدينة وصلّيا خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسأله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أين كنت يا عمر لا نراك أسبوعا ؟ » فحكى القصّة فقال : « لا تنس ما شاهدت » فلمّا سأله غيره عن حاله ، قال : نفذ فيّ سحر بني هاشم « 2 » . [ 14 ] ومنها : ما روي عن عمر بن الخطّاب على ما حكي عن فضائل أحمد قال :
هامش
( 1 ) . نفس المصادر السابقة . ( 2 ) . لم نعثر عليه فيما لديّ من المصادر .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 303 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )