والنساء بالنساء ، وصار الأمناء خونة ، وأعوانهم ظلمة ، فهناك أظهر خسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب ، ثمّ يظهر الدجّال بالمشرق ، ثمّ أخبرني ربّي بما كان وبما يكون من الفتن من بني أميّة وبني العبّاس ثمّ أمرني أن أوصل كلّ ذلك إلى عليّ عليه السّلام فأوصلت إليه عن أمر الله . « 1 »
ومن ذلك من كراماته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما رواه ابن عبّاس ، قال : لمّا زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام استدعى تميرات وفضلة من سمن عربي ، وجفنة من سويق وجعلها في قصعة كانت لهم ، ثمّ حرّكه بيده الشريفة التي هي منبع البركات ومعدن الخيرات وفيّاض النعمات ورحمة أهل الأرض والسماوات ، ثمّ قال : قدّموا الصحاف والجفان والقصاع ، فقدّمت ؛ فلم يزل يملأ من ذلك الجفن الجفان ويحملوها إلى بيوت المهاجرين والأنصار ، والقصعة تمتلئ وتفيض حتّى اكتفى سائر الناس والقصعة على حالها . « 2 »
ومن كراماته ومكاشفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما تكلّم به عند موته والناس حوله ، فقال : « ابيضّت وجوه واسودّت وجوه ، وسعد أقوام وشقي آخرون ، سعد أصحاب الكساء الخمسة وأنا سيّدهم ولا فخر ، عترتي عترة الله ، أهل بيتي السابقون السابقون السابقون ، أولئك هم المقرّبون ، سعد من اتّبعهم وشايعهم على ديني ودين آبائي ، أنجزت موعدك يا ربّ ، واسودّت وجوه أقوام يردون ظمأ إلى نار جهنّم مرق البغل الأوّل الأعظم ، والآخر والثاني ، حسابهم على الله ، وثالث ورابع . كلّ امرئ بما كسبت رهين ، وعلّقت الرهون ، واسودّت الوجوه ، هلكت الأحزاب ، وقادت الأمراء بعضها بعضا إلى النار ، مبغض عليّ وآل عليّ في النار ، ومحبّ عليّ وآل عليّ في الجنّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 74 - 75 .
( 2 ) . المصدر السابق : 75 .
( 3 ) . المصدر السابق .