ولهذا قال :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
« 1 » .
وبالجملة : أخبر الله تعالى في آيات كثيرة من التوراة بما يدلّ على نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
منها : ما قال لإبراهيم الخليل بقوله : وليشمئل - إلى قوله - كادل ، كما يحكى في موضع آخر . وفيه ما فيه .
ومنها : غير ذلك من آيات التوراة الأصليّة والإلحاقيّة ، والآيات الزبوريّة ، والآيات الإنجيليّة ، بل من كتاب جاماسب الحكيم المعروف ب « زند پازند » الذي يقال له : أسرار العجم ، وفيه استخراج أحوال الحوادث الآتية وإخفاء المجوس ، ولكن وجد بعضه العلّامة المجلسي رحمه اللّه ويحكى فيه عن زردشت ما يبيّن أحوال الأنبياء والملوك ، وعن أحوال خاتم الأنبياء ، وأنّه من العرب يظهر بين جبال مكّة ، وأنّه يركب كقومه على الناقة .
إلى غير ذلك من البراهين التي في تماميّة بعضها إشكال من ملاحظة ما ذكرنا ، ولكن بعضها جيّد وإن كان مع التكرار والإطناب . « 3 »
[ ما أفاده بعض المعاصرين في جواب النصراني ]
ومنهم : بعض الثقات من الفضلاء المعاصرين ، فإنّه أفاد في جواب النصراني المشار إليه : أنّ الله تعالى أشار إلى نبوّة نبيّنا محمّد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وآله في مواضع من التوراة والإنجيل - مضافا إلى إخبار بعض أنبياء بني إسرائيل - وقال ما حاصله :
« أنّه تعالى قال في السفر الأوّل من التوراة في الجزاء المعروف ب « لخلخا » بعد ما تمنّى الخليل بعد تولّد إسماعيل إكرامه تعالى عليه ، هذا الكلام : وليشماعئل شمعتيخا هينه برختي أوتو وهفريتي أوتو وهربيتي أوتو بمأدمأد شنيم عاشار
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 146 .
( 2 ) . « سيف الأمّة » : 84 - 87 .
( 3 ) . المصدر السابق : 87 - 129 .