الحدث كما هو ظاهر شارح المواقف « 1 » والمحكيّ عن بعض . « 2 »
لنا عقلا : أنّ كلّ واحد من الصفات الكماليّة كالعلم والحياة والقدرة صفة كمال لا يقتضي ثبوتها على وجه العينيّة نقص صاحبها ، وكلّ ما هو كذلك فهو ممكن وثابت له تعالى على وجه الوجوب .
أمّا الصغرى : فبالوجدان .
وأمّا الكبرى : فلعدم المانع عقلا ونقلا ؛ لعدم الاستحالة فيه ، واقتضاء عدم الثبوت نقص الذات في مرتبة الذات والصفات وإن ترتّب عليها آثارها في مقام الفعل ، وذلك مناف لوجوب الوجود ، كما لا يخفى .
ونقلا : قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » و
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 4 » و
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
« 5 » و
هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 6 » إلى غير ذلك من الآيات .
وما روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال بعد السؤال عن علمه تعالى قبل الأشياء : « إنّ الله هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء » . « 7 »
وما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال - بعد سؤال الزنديق - : « هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع ويبصر بنفسه ، وليس قولي : إنّه سميع بنفسه أنّه شيء والنفس شيء آخر ، ولكنّي أردت عبارة عن نفسي ؛ إذ كنت مسؤولا ، وإفهاما لك ؛ إذ كنت سائلا ، فأقول : يسمع بكلّه لا أنّ كلّه له بعض لأنّ الكلّ لنا [ له ]
هامش
( 1 ) . « شرح المواقف » 8 : 44 - 49 .
( 2 ) . حكي عن طائفة من المعتزلة . انظر « الفرق بين الفرق » : 93 - 94 ؛ « كشف المراد » : 292 ؛ « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 327 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 20 ؛ آل عمران ( 3 ) : 165 ؛ النحل ( 16 ) : 77 ؛ النور ( 24 ) : 45 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 282 ؛ النساء ( 4 ) : 186 ؛ النور ( 24 ) : 35 ؛ الحجرات ( 49 ) : 16 .
( 5 ) . الأعلى ( 87 ) : 7 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) 255 ؛ آل عمران ( 3 ) : 2 .
( 7 ) . « التوحيد » : 136 باب العلم ، ح 8 ؛ « عيون أخبار الرضا » : 118 ، الباب 11 ، ح 8 .