الأدخنة من الصعود بل تردّها عن سمت حركتها فحينئذ ترجع تلك الأدخنة وتتفرّق في الجوانب وبسبب ذلك التفرّق تحصل الرياح ، ثمّ كلّما كانت تلك الأدخنة أكثر ، وكان صعودها أقوى ، كان رجوعها أيضا أشدّ حركة ، فكانت الرياح أقوى وأشدّ » « 1 » .
ثمّ قال : « وقال المنجّمون : إنّ قوى الكواكب هي التي تحرّك هذه الرياح وتوجب هبوبها » « 2 » .
[ الأمر ] الثالث : في أقسام الرياح .
وقد روي في البحار عن ابن عمر : « الرياح ثمان : أربع منها رحمة وهي :
الناشرات ، والمبشّرات ، والمرسلات ، والذاريات . وأربع منها العذاب وهي : العقيم ، والصرصر - وهما في البرّ - والعاصف ، والقاصف وهما في البحر » « 3 » .
وفي رواية ابن عبّاس مكان الذاريات الرخاء « 4 » .
وفي رواية أخرى : « الرياح سبع : الصبا ، والدبور ، والجنوب ، والشمال ، والخروق ، والنكباء ، وريح القائم » « 5 » .
[ 6 ] فصل : في الماء
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن معلّى بن قيس ، قال : قلت : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « إنّ الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها : سيحان وهو نهر الهند ، وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر التناش « 6 » ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ،
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 57 : 2 .
( 2 ) . نفس المصدر : 3 .
( 3 ) . نفس المصدر : 17 ، ح 22 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 57 : 18 ، ح 31 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ح 32 .
( 6 ) . في المصدر : « الشاش » .