على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام ، وأنّ كتب الله كلّها فيما جرى فيه القلم ، منها هذه الكتب المشهورة في هذا العالم التوراة والإنجيل والزبور والقرآن أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم أجمعين » « 1 » . الخبر .
ما ورد في بعض الأخبار - أنّ اللوح والقلم ملكان « 2 » - لا ينافي ظاهره كما لا يخفى .
ويظهر من الأخبار أنّ للّه لوحين : اللوح المحفوظ وهو لا يتغيّر ولا يتبدّل ، ولوح المحو والإثبات ، وفيه يكون البداء « 3 » .
وقال الصدوق - رحمه الله - اعتقادنا في اللوح والقلم أنّهما ملكان « 4 » .
الفصل الثاني : في العرش والكرسيّ
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سئل أمير المؤمنين عن قول الله :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 5 » فقال : « إنّ السماوات والأرض وما فيهما من خلق مخلوق في جوف الكرسيّ ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله » « 6 » .
ومنها : ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ الله لمّا خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستّين ألف ركن ، وخلق عند كلّ ركن ثلاثمائة ألف وستّين ألف ملك لو أذن الله تعالى لأصغرهم ، فالتقم السماوات السبع والأرضين السبع ، ما كان ذلك
هامش
( 1 ) . « علل الشرائع » 1 : 19 ، الباب 17 ، ح 2 ، وعنه في « بحار الأنوار » 11 : 223 ، ح 2 .
( 2 ) . « معاني الأخبار » : 30 باب معنى اللوح والقلم .
( 3 ) . « الكافي » 1 : 146 - 149 باب البداء ؛ « التوحيد » : 331 - 336 باب البداء .
( 4 ) . « اعتقاد الإماميّة » ضمن « تصحيح الاعتقاد » : 203 - 204 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .
( 6 ) . « تفسير العيّاشي » 1 : 157 ، ح 459 ، وعنه في « بحار الأنوار » 55 : 33 ، ح 52 .