المراتب اللّايقفيّة إلى الفعل ، وأمكن عروض أكثر من مرتبة واحدة للعدد للجملة الواحدة من جهة واحدة ، أمكن عروض العدد غير المتناهي لهذه الجملة لكنّه محال ؛ لأنّه لا يمكن أخذ المجموع من الأمور اللّايقفيّة ، ولا يتصوّر خروج الجميع إلى الفعل ولو على سبيل التعاقب ، وإلّا لزم أن يقف وهذا خلف ، وقد التزمه النظّام في أجزاء الجسم « 1 » بل نقول مفهوم اللّايقفيّة ومفهوم المجموع متنافيان كما قرّر في محلّه .
وهذا البرهان واضح المقدّمات ، يجري في المجتمعة والمتعاقبة والمترتّبة وغير المترتّبة بلا تأمّل ، وكذا جريان برهان التطبيق والتضايف ظاهر بعد الرجوع في المقدّمات الممهّدة ، والنظر الجميل في التقريرات السابقة .
وذهب المحقق الطوسيّ في التجريد إلى جريان التطبيق والتضايف « 2 » فيها . وقال في نقد المحصّل - بعد تضييف أدلّة المتكلّمين على إبطال التسلسل في المتعاقبة - :
فهذا حاصل كلامهم في هذا الموضع . وأنا أقول : إنّ كلّ حادث موصوف بكونه سابقا على ما بعده ، ولاحقا بما قبله والاعتباران مختلفان ، فإذا اعتبرنا الحوادث الماضية المبتدأة من الآن - تارة من حيث كلّ واحد منهما سابق ، وتارة من حيث هو بعينه لاحق - كانت السوابق واللواحق المتباينتان بالاعتبار متطابقتين في الوجود ، لا نحتاج في تطابقهما إلى توهّم تطبيق ، ومع ذلك يجب كون السوابق أكثر من اللواحق في الجانب الذي وقع النزاع فيه ، فإذن اللواحق متناهية في الماضي ؛ لوجوب انقطاعها قبل انقطاع السوابق ، والسوابق زائدة عليها بمقدار متناه ، فتكون متناهية أيضا « 3 » . انتهى .
واعترض عليه بأنّه في التطبيق لا بدّ من وجود الآحاد على نحو التعدّد والامتياز .
أمّا في الخارج ، فليس . وأمّا في الذهن ، فكذلك ؛ لعجز الذهن عن ذلك ، وكذا
هامش
( 1 ) . « شرح المقاصد » 3 : 35 .
( 2 ) . « تجريد العقائد » : 154 .
( 3 ) . « نقد المحصّل » : 209 .