فيه نفع بخلاف الثواب ؛ فإنّه يجب أن يكون من جنس ما ألفه المكلّف من ملاذّه كالأكل والشرب واللبس والتناكح ؛ لأنّه يرغب به في تحمّل المشاقّ بخلاف العوض .
( ولا يصحّ إسقاطه ) أي لا يجوز إسقاط العوض ممّن وجب عليه العوض لا في الدنيا ولا في الآخرة سواء كان العوض عليه تعالى أو علينا . هذا مذهب أبي هاشم « 1 » .
وذهب أبو الحسين إلى أنّه يصحّ إسقاطه إن كان علينا إذا استحلّ الظالم من المظلوم وجعله المظلوم في حلّ بخلاف العوض عليه تعالى ؛ فإنّ إسقاطه عنه عبث ؛ لعدم انتفاعه به « 2 » .
( والعوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حدّ الرضا عند كلّ عاقل ) .
. يعني أنّ العوض إذا وجب عليه تعالى ، يجب أن يكون زائدا على الألم زيادة تنتهي إلى حدّ يرضى به كلّ عاقل . ( و ) إن كان العوض ( علينا ، يجب مساواته ) للألم ؛ لأنّ الزائد على قدر ما يستحقّ عليه من الضمان يكون ظلما .
( وأجل الحيوان الوقت الذي علم اللّه تعالى بطلان حياته فيه ، والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه ) أي لولا القتل يجوز موته في ذلك الوقت وحياته أيضا .
وقال أبو الهذيل : يموت البتّة في ذلك الوقت « 3 » .
وقال الأشاعرة « 4 » : يعيش .
وقال كثير من المعتزلة : بل يعيش البتّة إلى أمد هو أجله « 5 » .
( ويجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلّف ) أي يجوز أن يكون أجل
هامش
( 1 ) . « كشف المراد » : 338 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . « كشف المراد » : 340 ؛ « مناهج اليقين » : 260 - 261 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 314 .
( 4 ) . نفس المصادر .
( 5 ) . نفس المصادر .