وثانيا : النقل ، كما قال اللّه تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 1 » وقال تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 2 » وقال تعالى :
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
« 3 » وقال تعالى :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
« 4 » وقال تعالى :
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 5 » وقال تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 6 » وقال تعالى :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
« 7 » إلى غير ذلك من الآيات الآيات الدالّة على خلاف ذلك - كقوله :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
« 8 » و
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ
« 9 » وقال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ
« 10 » وقوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
« 11 » ونحو ذلك - محمولة على كون الضلالة بالاختيار كالطبيعة الشبيهة بالوصف الخلقي المجبول عليه كقلوب البهائم ، أو على وسم قلوبهم بما يعلم به الملائكة ضلالتهم وعدم اختيارهم الإيمان ، فيذمّونهم ويمدحون عليهم « 12 » حتّى كان الله تعالى شهد على ذلك ؛ إلى غير ذلك من المحامل .
وروي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال - بعد السؤال عن قول الله - عزّ وجلّ - :
خَتَمَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 256 .
( 2 ) . الرحمن ( 55 ) : 29 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 34 .
( 4 ) . غافر ( 40 ) : 17 .
( 5 ) . الطور ( 52 ) : 16 ؛ التحريم ( 66 ) : 7 .
( 6 ) . الطور ( 52 ) : 19 ؛ المرسلات ( 77 ) : 43 .
( 7 ) . النجم ( 53 ) : 31 .
( 8 ) . غافر ( 40 ) : 33 .
( 9 ) . الزمر ( 39 ) : 37 .
( 10 ) . الجاثية ( 45 ) : 33 .
( 11 ) . النحل ( 16 ) : 108 .
( 12 ) . كذا في النسخ .