فقد قال الله تعالى :
ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » وقال الله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 2 » وقال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
« 3 » وقال تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
« 4 » وقال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
« 5 »
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 6 » .
وقال تعالى :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 7 » .
وعن مولانا الحسين بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال : « أيّها الناس ! إنّ الله - جلّ ذكره - ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه » فقيل له : ما معرفة الله عزّ وجلّ ؟ فقال : « معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم إطاعته » « 8 » .
يعني أنّ معرفة الله لا تتمّ إلّا بمعرفة إمام الزمان ، أو لا تنفع إلّا بها ، ولا تحصل إلّا بها ؛ لأنّه السبيل إلى الله تعالى .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إنّ الله - تبارك وتعالى - لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى ، بل خلقهم لإظهار قدرته ، وليكلّفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ، ولا ليدفع بهم مضرّة ، بل خلقهم لنفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد » « 9 » .
هامش
( 1 ) . الذاريات ( 51 ) : 56 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 16 .
( 4 ) . المؤمنون ( 23 ) : 115 .
( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 16 .
( 6 ) . ص ( 38 ) : 28 .
( 7 ) . الجاثية ( 45 ) : 32 .
( 8 ) . « علل الشرائع » 1 : 9 ، الباب 9 ، ح 1 .
( 9 ) . نفس المصدر ، ح 2 .