عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّا بهذه الخصال السبع : بمشيئة ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، وإذن ، وكتاب ، وأجل ، فمن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة فقد كفر » « 1 » .
[ و ] عن عليّ بن إبراهيم الهاشميّ ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول : « لا يكون شيء إلّا ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى » .
قلت : ما معنى « شاء » ؟ قال : « ابتداء الفعل » قلت : ما معنى « قدّر » ؟ قال : « تقدير الشيء من طوله وعرضه » .
قلت : ما معنى « قضى » ؟ قال : « فإذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مردّ له » « 2 » .
[ و ] عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « أمر الله ولم يشأ ، وشاء ولم يأمر ، أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ، ولو شاء لسجد ، ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ، ولو لم يشأ ، لم يأكل » « 3 » .
[ و ] عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « إنّ لله إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم ، وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء ، أو ما رأيت أنّه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ؟ ولو لم يشأ أن يأكلا ، لما غلبت مشيئتها مشيئة الله .
وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ، ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم عليه السّلام مشيئة الله » « 4 » .
وفي باب الخير والشرّ : عن عبد المؤمن الأنصاريّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
« قال الله عزّ وجلّ : أنا الله لا إله إلّا أنا ، خالق الخير والشرّ ، فطوبى لمن أجريت
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 149 باب أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّا بسبعة ، ح 1 .
( 2 ) . نفس المصدر : 150 باب المشيئة والإرادة ، ح 1 .
( 3 ) . نفس المصدر : 150 - 151 ، ح 3 .
( 4 ) . « الكافي » 1 : 151 باب المشيئة والإرادة ، ح 4 .