ومنها : الحكمة ، وهي العلم بالأشياء على ما هي عليه ، والعمل على وفق الصواب ، وواجب الوجود كذلك ؛ لأنّه تعالى عالم كما مرّ ، وكلّ ما يصدر عنه فهو على وفق المصلحة كما مرّ أيضا .
ومنها : الجبّاريّة ؛ لأنّ الجبّار هو الذي يجبر الشيء على ما لا يقتضيه ، وواجب الوجود كذلك ؛ لأنّه يجبر الممكنات على الوجود الذي ليس من مقتضيات ذاتها .
ومنها : القهّاريّة ؛ لأنّه يغلب الممكنات بانتزاع الصور والأعراض من موادّها وإفاضة الوجود عليها .
ومنها : القيموميّة ؛ لأنّه القائم بذاته ، المقيم لغيره .
ومنها : الرازقيّة ، وهي مثل الجود .
ومنها : الخالقيّة ، وهي من آثار القدرة .
ومنها : اليد ، وهي عبارة عن القدرة أو النعمة .
ومنها : الوجه ، وهو عبارة عن الوجود أو الحياة .
ومنها : الرحمة والكرم والرضا ، وهي راجعة إلى الإرادة ؛ لأنّها إرادات مخصوصة مقتضية للإحسان بسبب كما في الرحمة ، أو بدونه كما في الكرم ، أو لبقاء الإحسان على ما كان كما في الرضا .
ومنها : الصنع والإبداع والتكوين والإحداث .
والأوّل : عبارة عن إيجاد شيء مسبوق بالمادّة والمدّة كإيجاد المواليد .
والثاني : عبارة عن إيجاد شيء غير مسبوق بالمادّة والمدّة كإيجاد الفلك الأعظم .
والثالث : عبارة عن إيجاد شيء مسبوق بمدّة غير مسبوق بمادّة كإيجاد العناصر .
والرابع : عكسه كإيجاد الزمان .
وكلّ ذلك راجع إلى القدرة أو الإرادة .
وبالجملة ، فالإبداع أعلى مرتبة من الإحداث والتكوين وهما من الصنع ، ولكلّ من الإحداث والتكوين جهة رجحان ومرجوحيّة من جهة الاحتياج والعدم الزمانيّ .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 327
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٣٢٧