فكيف يكون فيه حركة ! ؟ فإنّ كلّ حركة في متى ، فلو كان فيه حركة كان لمتى متى آخر » « 1 » .
وقال في الشفاء : « إنّ حال متى كحال الإضافة في أنّ الانتقال لا يكون فيه ، بل يكون في كمّ أو كيف » « 2 » .
قال : ( والجدة توجد دفعة ) .
أقول : مقولة الملك لا تتحقّق فيها حركة ؛ لأنّها عبارة عن نسبة التملّك ، فإن حصل وقع دفعة ، وإلّا فلا حصول له ، فلا تعقل فيه حركة .
قال : ( ولا تعقل حركة في مقولتي الفعل والانفعال ) .
أقول : هاتان مقولتان لا توجد الحركة فيهما ؛ لأنّ الانتقال من التبرّد إلى التسخّن إن كان بعد كمال التبرّد وانتهائه ، لم يكن الانتقال من التبرّد بل من البرودة ؛ إذ التبرّد قد انقطع وعدم . وإن كان قبل كماله كان الجسم في حال واحد - أعني حال الحركة - متوجّها إلى كيفيّتين متضادّتين ، وهذا خلف .
قال : ( ففي الكمّ باعتبارين : لدخول الماء القارورة المكبوبة عليه ، وتصدّع الآنية عند الغليان ) .
أقول : لمّا بيّن أنّ الحركة تقع في أربع مقولات وأبطل وقوعها في الزائد ، فشرع [ في ] تفصيل وقوع الحركة في مقولة مقولة وابتدأ بالكمّ ، وذكر أنّ الحركة تقع فيه باعتبارين :
أحدهما : التخلخل والتكاثف .
والثاني : النموّ والذبول .
أمّا الأوّل فالمراد به زيادة مقدار الجسم ونقصانه من غير ورود أجزاء جسمانيّة عليه أو نقصان أجزاء منه ؛ بناء على أنّ المقدار أمر زائد على الجسم ، وأنّ الجسم
هامش
( 1 ) . « النجاة » : 106 .
( 2 ) . « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 103 .