تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
واستدلّوا على ذلك بوجوه : أحدها : أنّ الحركة لو كانت موجودة لكانت إمّا منقسمة فيكون الماضي غير المستقبل ، أو غير منقسمة فيلزم تركيبها من الأجزاء التي لا تتجزّأ ، واللازمان باطلان . الثاني : أنّ الحركة ليست هي الحصول في المكان الأوّل ؛ إذ الجسم لم يتحرّك بعد ، ولا في المكان الثاني ؛ إذ الحركة انتهت وانقطعت ، ولا المجموع ؛ لامتناع تحقّق جزأيه معا في الوجود . الثالث : أنّ الحركة ليست واحدة ، فلا تكون موجودة . وهذه الاستدلالات في مقابلة الحكم الضروري ممنوعة . قال : ( ويتوقّف على المتقابلين والعلّتين والمنسوب إليه والمقدار ) . أقول : وجود الحركة يتوقّف على أمور ستّة : أحدها : ما منه الحركة . والثاني : ما إليه الحركة ، أعني مبدأ الحركة ومنتهاها . [ و ] الظاهر أنّ مراده بالمتقابلين هذان ؛ لأنّ المبدأ والمنتهى متقابلان لا يجتمعان في شيء واحد باعتبار واحد . والثالث : ما به الحركة ، وهو السبب ، وهو العلّة الفاعليّة لوجودها . والرابع : ما له الحركة ، أعني الجسم المتحرّك ، وهو العلّة القابليّة . وهذان هما المرادان بقوله : « والعلّتين » . والخامس : ما فيه الحركة ، أعني المقولة التي ينتقل الجسم فيها من نوع إلى آخر . والظاهر أنّه المراد بقوله : « والمنسوب إليه » ؛ إذ المقولة تنسب الحركة إليها بالقسمة .
هامش
« التحصيل » : 420 ؛ « المحصّل » : 270 ؛ « المباحث المشرقيّة » 1 : 673 - 676 ؛ « المعتبر في الحكمة » 2 : 30 ؛ « نهاية المرام » 3 : 338 - 341 ؛ « مناهج اليقين » : 57 ؛ « شرح المواقف » 6 : 198 - 203 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 411 - 413 ؛ « شرح تجريد العقائد » : 291 - 293 ؛ « شوارق الإلهام » : 462 - 464 .