لا جنس تحته كالحيوان . وقد يكون متوسّطا ، وهو الذي فوقه جنس وتحته جنس كالجسم .
والفصل أيضا قد يكون عاليا ، وهو فصل الجنس العالي كقابل الأبعاد . وقد يكون سافلا ، وهو فصل النوع السّافل كالنّاطق . وقد يكون متوسّطا ، وهو فصل الجنس المتوسّط كالنامي . فظهر أنّ فصل كلّ جنس يكون في مرتبته بمعنى أنّ فصل الجنس العالي يسمّى فصلا عاليا ، وفصل الجنس السافل يسمّى فصلا سافلا ، وفصل الجنس المتوسّط يسمّى فصلا متوسّطا .
قال : ( ومن الجنس ما هو مفرد ، وهو الذي لا جنس له وليس تحته جنس ، وهما إضافيّان ، وقد يجتمعان مع التقابل ) .
أقول : من أقسام الجنس الجنس المفرد ، وهو الذي لا جنس فوقه ولا تحته ، ونذكر في مثاله العقل بشرط أن لا يكون الجوهر جنسا له ، وأن يكون صدقه على أفراده صدق الجنس على أنواعه .
إذا عرفت هذا ، فالجنس والفصل إضافيّان ، وكذا باقي المقولات الخمس - أعني النوع والخاصّة والعرض العامّ - فإنّ الجنس ليس جنسا لكلّ شيء بل لنوعه ، وكذا الفصل وسائرها .
وقد يجتمع الجنس والفصل في شيء واحد مع تقابلهما ؛ لأنّ الجنس مشترك ، والفصل خاصّ ، وذلك كالإدراك الذي هو جنس السمع والبصر وباقي الحواسّ ، وفصل الحيوان ، بل قد تجتمع الخمسة في شيء واحد لا باعتبار واحد ؛ لتقابلهما ؛ فإنّ الجنس لشيء يستحيل أن يكون فصلا لذلك الشيء أو نوعا له أو خاصّة أو عرضا بالقياس إليه .
قال : ( ولا يمكن أخذ الجنس بالنسبة إلى الفصل ) .
أقول : لا يمكن أن يؤخذ الجنس بالنسبة إلى الفصل ، فيكون الجنس جنسا له كما هو جنس للنوع ، وإلّا لكان مقوّما للفصل ، فلا يكون الفصل محصّلا له .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 202
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٢٠٢