بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصَّلاة على محمّد وآله الطاهرين ، والسلام على أصحابه البررة الميامين .
وبعد : تنازعنا معاشر المسلمين على مسائل الخلاف في الداخل ففرّق أعداء الإسلام من الخارج كلمتنا من حيث لا نشعر ، وضعفنا عن الدفاع عن بلادنا ، وسيطر الأعداء علينا ، وقد قال سبحانه وتعالى : «
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ »
( الأنفال / 46 ) .
وينبغي لنا اليوم وفي كلّ يوم أن نرجع إلى الكتاب والسنّة في ما اختلفنا فيه ونوحّد كلمتنا حولهما ، كما قال تعالى : «
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
( النساء / 59 ) .
وفي هذه السلسلة من البحوث نرجع إلى الكتاب والسنّة ونستنبط منها ما ينير لنا السبيل في مسائل الخلاف ، فتكون بإذنه تعالى وسيلة لتوحيد كلمتنا .
راجين من العلماء أن يشاركونا في هذا المجال ، ويبعثوا إلينا بوجهات نظرهم على عنوان :
بيروت - ص . ب 124 / 24 العسكري