التي أخذت تنتشر بقوّة في أنحاء اليمن حتى أصبح لها دعاة نشيطون في قلب تنظيمات الدّعوة الطيبية ، وفي معاقلها ، كحراز ، ونجران ، واليمن الأسفل ، وكذلك أعلن ملوك همدان الياميون في صنعاء ، وبلاد همدان ، عن تنصّلهم من جميع الدّعوات والمذاهب .
ومع كلّ هذا فقد ظلّ الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي ، على إخلاصه للدّعوة الطيبية ، مواصلًا نشاطه حتى توفّاه اللَّه في صنعاء ، في شهر شعبان سنة 557 هجرية . « 1 »
وقد طبع للمترجم له كتاب « كنز الولد » بتحقيق مصطفى غالب عام 1391 ه نشرته جمعيّة المستشرقين الألمانيّة ، والكتاب يتألف من أربعة عشر باباً ، وقد استهل المقدّمة على عادة كتّاب العصر ، بالاستعانة والتوكل ، والشهادة ، والسلام ، ثمّ يذكر موضوع الكتاب والأسباب الداعية لتأليفه .
قال : واعلم هداك اللَّه لأوضح المسالك ونجّاك عن المهالك ، أنّ لكلّ رابع من الانماء قوّة وتأييداً ، واستطالة وتشديداً . ولكلّ سابع ، أعظم وأعلى وأقوم ، يقوم مقام النطق ، ونحن في دور سابع الأشهاد ، المتوجّه نحوه ملاحم آبائه وأجداده ، والإشارات والرموز في أسانيدهم . والبشارات الموصوفة بالبركات والنعم والخيرات بظهور العلوم والمعجزات ، وإشراق النور ، وبنبوع الأنهار ، وازهرار الأشجار ، بالخضرة والنوار ، حتى تتصل أنواره بنور القائم عليه السّلام على أتمّ تمام وأحسن نظام . « 2 »
ويظهر منه أنّ الإمام السابع يقوم مقام النطق ، أي يكون مع كونه إماماً ، رسولًا ناطقاً فعليه يكون محمد بن إسماعيل مع كونه إماماً سابعاً ، رسولًا ناطقاً ، بادئاً للدور السابع ، وأمّا عدّ نفسه بأنّه في دور سابع الأشهاد ، مع أنّه كان في
هامش
( 1 ) . مصطفى غالب : كنز الولد : 31 - 33 ، قسم المقدمة ؛ الزركلي : الأعلام : 1 / 36 .
( 2 ) . الحامدي : كنز الولد : 5 .