ثمّ تبريز ، وقد وصلها في عشرين صفر عام 438 ه ، وبعد أن أتمّ رحلته عام 444 ه ، وقد بلغ من العمر 50 عاماً ، وقطع في رحلته هذه التي طالت سبع سنوات ، مسافة 2220 فرسخاً - وبعد أن - ساقه القضاء إلى مصر ، وتوطّدت الصلة بينه وبين الخليفة الفاطمي بمصر ، المستنصر باللَّه ، أبو تميم معد بن علي ، الذي حكم مصر من سنة 427 ه إلى سنة 478 ه ، وقد أثرت فيه دعوتهم له ، فاعتنق مذهبهم على يد أحد حُجّاب الدعوة في القاهرة ، وسمّاه بالباب واجتاز المقامات ، والدرجات الخاصّة بكبار قادة هذا المذهب ، حتى بلغ درجة الحُجّة ، واعتبر أحد الحجج الاثني عشر ، في إحدى الجزر الاثني عشر ، حسب تقسيمات الفاطميين .
وعاد إلى بلخ ، وصار بينه وبين علماء المذهب السني نقاش ومعارضة ، إلى أن هرب من بلخ قبيل سنة ( 453 ه ) ، فلم يزل ينتقل من مدينة إلى مدينة ، إلى أن انتهى به المطاف سنة ( 456 ه ) إلى مدينة « غار يمكان » الواقعة قرب مدينة بدخشان ، وأقام فيها مختفياً إلى أن وافاه الأجل عام ( 481 ه ) فدفن هناك ، وقبره اليوم مزار للإسماعيليّين . وقد ترك آثاراً كثيرةً نشير إلى بعضها :
1 - « زاد المسافرين » الذي انتهى منه في سنة 453 ه ، وهو من أضخم مؤلفاته .
2 - « وجه دين » في عقائد الإسماعيليّة .
3 - « خوان اخوان » .
4 - « دليل المتحيّرين » الذي أراد أن يثبت فيه أحقّية المذهب الفاطمي .
5 - إكسير أعظم في المنطق ، أو الفلسفة .
6 - « رسالة المستوفي » في الفقه الإسماعيلي . « 1 »
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : 10 / 202 - 204 ، من أراد المزيد فليراجع المصادر التالية ؛ رياض العلماء : 5 / 232 ؛ مستدركات علم رجال الحديث : 8 / 55 ؛ طبقات أعلام الشيعة : 2 / 198 ؛ الذريعة : 21 / 15 ؛ معجم المؤلفين : 13 / 70 .