الفصل الحادي عشر : في شجرة الإمامة الإسماعيلية
تدّعي الإسماعيليّة أنّ شجرة الإمامة تبتدأ من حين هبوط آدم إلى يومنا هذا ، ولم يجعلوا تسلسلها من إسماعيل بن جعفر الصادق ، بل ذهبوا إلى عهد بدء الخليقة ، فطبّقوا قواعدهم الإماميّة ، وسلسلوا الإمامة تسلسلًا مستمرّاً إلى العصر الحاضر .
ثمّ أضافوا إلى ذلك قولهم بالأدوار ، والأكوار ، وقد جعلوا كلَّ دور يتألّف من إمام مقيم ، ورسولٍ ناطق ، أو أساس له ومن سبعة أئمّة يكون سابعهم متمَّ الدَّور ، ويمكن أن يزيد عدد الأئمّة عن سبعة في ظروف أُخرى وفي فترات استثنائيّة ، وهذه الزيادة تحصل في عداد الأئمّة المستودعين ، وليس في الأئمّة المستقرين .
أمّا الدّور فيكون عبادة صغيراً أو كبيراً ، فالدور الصغير هو الفترة التي تقع بين كلّ ناطق وناطق ، ويقوم فيها سبعة أئمَّة ، أمّا الدّور الكبير فيبتدأ من عهد آدم إلى القائم المنتظر ، الذي يُسمى دوره ، الدور السابع ، ويكون في الوقت ذاته متماً لعدد النطقاء الستة .
وفي الصفحات التالية تظهر الشجرة الإسماعيليّة ، وتفرعاتها ، وقد أخذناها من كتاب « الإمامة في الإسلام » ، تأليف الكاتب الإسماعيليّ عارف تأمر « 1 » الذي يقول : إنّ شجرةَ الإمامة عند الإسماعيليّة ظلّت حقبة طويلة مجهولة لدى الباحثين ، ومقصورة على طبقة خاصّةٍ من العلماء ، أو قُل في التقيّة والاستتار والكتمان .
وقد أفرده الأُستاذ أيضاً في كتاب خاص أسماه « فروع الشجرة الإسماعيليّة الإماميّة » نشرته المطبعة الكاثوليكية ، في بيروت عام 1957 م .
هامش
( 1 ) . الإمامة في الإسلام : 145 - 161 .