تلك المقاطعة الذي كان يقيم في قلعة ( سرخوست ) .
وأرسل جيشاً آخر لحصار بقية القلاع الإسماعيليّة ، ولقد استمر ذلك الحصار مدّة ستة أشهر ، نفدت بعدها مئونة الإسماعيليين ، ففتحوا أبواب قلاعهم واشتبكوا مع التتر في معارك قويّة طاحنة ، قتل فيها اثنا عشر ألف إسماعيلي وثلاثون ألف تترى ، واحتلت الجيوش الغازية جميع القلاع الإسماعيليّة ودمّرتها عن بكرة أبيها فجعلتها قاعاً صفصفاً ، وأُلقي القبض على الإمام ركن الدين خورشاه مع ولده الأصغر مظفر الدين ، وابن أخيه سيف الدين ، وبعض دعاته ، وأخذوهم إلى الخليفة في بغداد .
وفي طريق العودة بينما كانت الجيوش التترية تعبر نهر ( جيحون ) توفي الإمام ركن الدين خورشاه وكانت وفاته سنة 654 ه ، ودفن على ضفة ذلك النهر اليمني .
أمّا بقية الأسرى فسلّموا لهولاكو الذي أمر بإعدامهم جميعاً ، والتمثيل بجثثهم ، ولم تستمر إمامة ركن الدين سوى عاماً واحداً ، قضاه في الحروب والحصار ، وبانتهاء عهده ودّعت الأئمة الإسماعيلية بلادآلموت لتستقر في آذربيجان بعد أن دام حكمهم فيها ما يقارب 214 عام . « 1 »
* * * إلى هنا وقفت على أئمّة النزارية ، من الإسماعيليّة وأمّا غيرهم من الأئمّة الباقية الذين تسلموا مسند الإمامة بعد تدمير قلاع الموت فيحتاج إلى تأليف مفرد .
إنّ الكتب الإسماعيليّة التاريخية المخطوطة والمصادر الصوريّة القديمة ، منذ عام 710 ه حتى سنة 1210 ه جاءت حافلة بذكر أُسرة مؤمن شاه وحدها ،
هامش
( 1 ) . تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 289 - 290 .