فضرب الحجر الأسود بدبّوس ثلاثاً ، وقال : إلى متى يُعبد الحجر فيمنعني محمد ممّا أفعله ؟ فإنّي اليوم أهدم هذا البيت ، فاتقاه الناس ، وكاد يفلت ، وكان أشقر ، أحمر ، جسيماً ، تام القامة ، وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه ، فاحتسب رجل ، فوجأه بخنجر ، وتكاثروا عليه ، فأُحرق ، وقتل جماعة من أصحابه وثارت الفتنة ، فقتل نحو العشرين ونهب المصريون وقيل : أخذ أربعة من أصحابه ، فأقرّوا بأنّهم مائة تبايعوا على ذلك ، فضربت أعناق الأربعة ، وتهشّم وجه الحجر ، وتساقط منه شظايا وخرج مُكْسَرُه أسمر إلى صفرة . « 1 »
ويقال انّ الظاهر شنّ على الدروز حرباً محاولًا إرجاعهم إلى العقيدة الفاطمية الأصيلة ، مدة خلافته كانت ستة عشر عاماً . . . لم تنته هجمات الصليبيين عن الأراضي والثغور العائدة للدولة الفاطمية ، وقّع هدنة مع الروم . « 2 »
هامش
( 1 ) . الذهبي : سير أعلام النبلاء : 15 / 185 - 186 ، مؤسسة الرسالة .
( 2 ) . عارف تأمر : الإمامة في الإسلام : 189 .