الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وقد ذكر الرسول الأكرم أسماءهم لخُلَّص أصحابه ، منهم جابر بن عبد اللَّه الأنصاري وغيره « 1 » وقد تضافر عن الرسول حسب ما رواه أحمد في صحيحه أنّه يملك هذه الأُمّة اثنا عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل « 2 » وروى البخاري عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « يكون اثنا عشر أميراً » فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : « كلّهم من قريش » « 3 » وروى مسلم عنه أيضاً يقول : سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » ثمّ قال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلّهم من قريش « 4 » .
إلى غير ذلك من الروايات الناصة على أنّ خلفاء الرسول اثنا عشر خليفة ، وقد ذكرنا متون الروايات في الجزء السادس من هذه الموسوعة « 5 » .
وقد اتفقت الإمامية على أنّ محمداً الباقر وجعفراً الصادق عليهما السلام من الأئمة الاثني عشر بلا ريب أو شك ، كما اتفقت الأُمّة على فضلهما وجلالتهما بلا ريب أو شك .
قال ابن خلّكان : أبو جعفر محمد بن زين العابدين الملقب ب « الباقر » أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية ، وهو والد جعفر الصادق ، كان الباقر عالماً سيّداً كبيراً ، وإنّما قيل له الباقر ، لأنّه تبقّر في العلم ، أي توسّع ، وفيه يقول الشاعر :
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجْبُلِ « 6 »
هامش
( 1 ) . الحويزي : نور الثقلين : 1 / 414 ، في تفسير قوله تعالى :( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )( النساء - 59 ) .
( 2 ) . أحمد بن حنبل ، المسند : 1 / 398 .
( 3 ) . البخاري : الصحيح : 9 / 101 ، كتاب الأحكام الباب 51 ( باب الاستخلاف )
( 4 ) . مسلم : الصحيح : 6 / 3 .
( 5 ) . السبحاني : بحوث في الملل والنحل : 6 / 58 - 62 .
( 6 ) . ابن خلّكان : وفيات الأعيان : 4 / 174