إلى مخرّج للمذهب وهم الذين استخرجوا من كلام الأئمة أو احتجاجاتهم أحكاماً لا تتعارض مع الكتاب والسنة ومن رجال هذه الطبقة :
1 - العلّامة محمد بن منصور المردي المتوفى حوالي عام 290 ه .
2 - العلّامة أبو العباس أحمد بن إبراهيم المتوفى سنة 353 ه .
3 - العلّامة أحمد بن الحسين بن هارون الحسني المتوفى عام 416 ه .
4 - العلامة أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسني المتوفى سنة 424 ه .
إلى محصّل ، وهم الذين اهتموا بتحصيل أقوال الأئمة وما استخرج منها ، ونقلوها إلى تلامذتهم بطريق الرواية أو المناولة لمؤلفاتهم ، منهم :
العلّامة القاضي زيد بن محمد الكلاوي الجيلي الملقب بحافظ أقوال العترة .
وسيأتي تفصيل طبقات رجال المذهب الزيدي في خاتمة المطاف ضمن الأمر الثامن « 1 » .
فإذا كان المذهب الزيدي قد نضج في هذه الأعصار وتبلور في ظل جهود هؤلاء الفطاحل الأعلام ، فهو عطاء علمائهم ومفكّريهم في الكتاب والسنّة وسائر القواعد الاجتهادية ، ولا يمت إلى إمامهم زيد بصلة .
فعلى ذلك ، فإنّ هؤلاء في فقههم قبل كونهم زيديين ، رسّيون ، انتساباً إلى الإمام الأوّل القاسم بن إبراهيم ، وهادويون انتساباً إلى الإمام الثاني يحيى بن الحسين ، أو ناصريّون انتساباً إلى الإمام الناصر الأطروش الحسن بن علي .
وممن يدعم تلك الفكرة عالم اليمن الحالي السيد مجد الدين المؤيدي في تقديمه على كتاب « الزيدية نظرية وتطبيق » يقول : فأمّا المذهب الفقهي المعروف المتداول بين أهل الفقه في اليمن فليس المراد به المذهب الزيدي كما يتوهم ولا مذهب جملة أهل البيت ، بل المراد به في الأصل كما نص عليه الأعلام المحقّقون قواعد وأُصول أخذوها من أقوال الإمام القاسم بن إبراهيم وأولاده وحفيده الهادي
هامش
( 1 ) . لاحظ ص 524 .