إنّ واصل بن عطاء هو مؤسس منهج الاعتزال ، وقد انتقل إلى أحد الأُصول الخمسة أي المنزلة بين المنزلتين من النقاش الدائر بينه وبين الحسن البصري ، ثمّ تكامل المنهج وتصقّل عبر العصور فكيف يكون الاعتزال صورة أُخرى للإسلام ؟
ومن قرأ كتاب طبقات المعتزلة للإمام ابن المرتضى ، لا يشك في أنّ الكاتب معتزلي مائة بالمائة ، ومع ذلك هو زيدي متمسك بأهداب المذهب الزيدي كذلك فكيف جمع بينهما . لا أدري ، ولعله ، اعتزل في غير باب الإمامة .
* * *
بحوث في الملل والنحل — صفحة 427
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٢٧