الحسين السبط عليهم السلام فقيه آل محمد ، وله الأمالي المعروفة بعلوم آل محمد سمّاها الإمام المنصور باللَّه « بدائع الأنوار » توفي وقد جاوز الثمانين سنة 247 ه وقد كان حبسه الرشيد ثمّ أخرجه اللَّه تعالى وبقي في البصرة إلى أن توفّي .
أولاده : محمد وعلي « 1 » .
أقول : يروي عن حسين بن علوان كثيراً ومحمد بن بكر العلائي ، وعن محمد ابن بكر عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .
وروى عنه : ابناه : علي ومحمد ، ومحمد بن المنصور المرادي بواسطة ابنيه المذكورين وبلا واسطة ولم يرو عن أبيه .
وأمّا كتاب الأمالي فهو الذي طبع باسم « رأب الصدع » في ثلاثة أجزاء بتحقيق العلامة علي بن إسماعيل بن عبد اللَّه المؤيد الصنعاني وصدر عن دار النفائس ببيروت عام 1410 ه وقال محقق الكتاب إنّه كصحيح البخاري عند أهل البيت النبوي الشريف « 2 » .
وقد أخرج المؤلف فيه 2790 حديثاً عن الرسول وأئمة أهل البيت والباقر والصادق عليهم السلام ، وقد أكثر النقل عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن غير طريق علي وأبنائه عليهم السلام ، كما حدّث عن أبي جعفر الباقر عليه السلام والكتاب جدير بالمطالعة والدراسة والاستفادة والاعتماد عليه ، عند صحّة السند ، فلا يتمّ جامع حديثي للشيعة إلّا بنقل ما ورد فيه عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .
وقد استخرج المحقّق - المغفور له - مصادر ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الصحابة والتابعين ، وقصرت يده عن استخراج ما رواه عن أئمة أهل البيت عليهم السلام عن المصادر الحديثية الشيعيّة ، ليكون آية للصحة والإتقان . وذيّل الجزء الثالث برسالة أسماها : « تعريف برواة الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب » وهي ممتعة .
الجامع لأحاديثه هو أبو جعفر محمد بن منصور بن يزيد المرادي . وإليك
هامش
( 1 ) . المؤيدي : التحف شرح الزلف : 45 .
( 2 ) . رأب الصدع : 1 / 11 .