ألا إنّ الأئمة من قريش * ولاة حقّ أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء « 1 »
أو ما أنشأه السيد الحميري :
يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصبابة أولق
حتى متى ؟ وإلى متى ؟ وكم المدى * يا ابن الرسول وأنت حيٌّ ترزق « 2 »
والإجابة عن هذا السؤال واضحة لأنّا أيضاً نرافق القارئ في حكاية هذه الأشعار عن ظهور عقيدة خاصة في حقّ محمد ابن الحنفية ، ولكنها لم تكن تتجاوز عن حدوث فتنة دينية أثارت شكوكاً تارة وأوهاماً أُخرى على بعض الناس ولم يمض شيء حتى ذهبت أدراج الرياح ، ولا تعد مثل ذلك فرقة إسلامية لها دور على بعض الناس على أنّ شعر السيد لا يثبت هذا المطلب لأنّه يقول : يا ابن الرسول ولم يكن محمد ابن الحنفية ابناً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
الثالث : روي أنّ السيد الحميري كان كيسانياً وله شعر في هذا المذهب ولكنه رجع إلى الحقّ بفضل الإمام جعفر الصادق عليه السلام وقال :
تجعفرتُ باسم اللَّه واللَّه أكبر * وأيقنتُ أنّ اللَّه يعفو ويغفر
ودنتُ بدينٍ غير ما كنتُ دائناً * به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت هب أنّي قد تهوّدتُ برهة * وإلّا فديني دين من يتنصر
فلست بغال ما حييتُ وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأُضمر
ولا قائل قولًا لكيسان بعدها * وإن عاب جهال مقالي وأكثروا
ولكنه من قد مضى لسبيله * على أحسن الحالات يقضي ويؤثر « 3 »
هامش
( 1 ) . المسعودي : مروج الذهب : 78 - 79 ، طبعة دار الأندلس
( 2 ) . المسعودي : مروج الذهب : 78 - 79 ، طبعة دار الأندلس
( 3 ) . السيد المرتضى : الفصول المختارة : 598 .