الناس عن زيد ، والحيلولة بين القائد والمقود .
قال الطبري : بعث يوسف بن عمر إلى الحكم بن الصلت فأمره أن يجمع أهل الكوفة في المسجد الأعظم يحصرهم فيه ، فبعث الحكم إلى العرفاء والشرط والمناكب والمقاتلة ، فأدخلهم المسجد ، ونادى مناديه : ألا إنّ الأمير يقول :
من أدركناه في رحله فقد برئت منه الذمة ادخلوا المسجد الأعظم ، فأتى الناس المسجد يوم الثلاثاء قبل خروج زيد بيوم .
وطلبوا زيداً في دار معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري ، فخرج ليلًا وذلك ليلة الأربعاء في ليلة شديدة البرد من دار معاوية بن إسحاق « 1 » .
وقف زيد على أنّ العدو قد اطّلع على سره فظل يبحث موضعه ، وأنّه لو تأخر وأمهل في الخروج ربما كشف عن مخبئه ، فاستعد للقتال ، بإلقاء خطب تحث الأفراد ، للقيام ، وقد عرفت بعضها ونورد في المقام ما لم نذكره هناك :
خطبه في حث المبايعين على القتال :
قد نقل عن الإمام الثائر خطب بليغة عند اشتعال الحرب .
1 - روي أنّه لمّا خفقت الرايات على رأسه قال : الحمد للَّه الذي أكمل لي ديني بعد أن كنت أستحيي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن أرد عليه ولم آمر أُمّته بمعروف ولم أنه عن منكر « 2 » .
2 - روى صاحب كتاب : « التقية والتقى » بإسناد إلى خالد بن صفوان ، قال : سمعت زيد بن علي يقول : أيّها الناس عليكم بالجهاد ، فإنّه قوام الدين
هامش
( 1 ) . الطبري : التاريخ : 5 / 499 .
( 2 ) . السياغي : الروض النضير : 1 / 102 .