قال ابن تيمية : إنّ الرافضة رفضوا زيد بن علي بن الحسين ومن والاه ، وشهدوا عليه بالكفر والفسوق « 1 » .
وقال الآلوسي : الرافضة مثلهم كمثل اليهود ، الرافضة يبغضون كثيراً من أولاد فاطمة - رضي اللَّه عنها - بل يسبونهم كزيد بن علي « 2 » .
أقول : إنّ الرافضة - حسب تسمية الآلوسي - يقتفون أثر أئمتهم في كل صغيرة وكبيرة ، فإذا كان هذا موقف أئمتهم فكيف يمكن للشيعة التخطّي عنه ، والعجب أنّ الكاتبين كتبا ما كتبا ولم يرجعا إلى معاجم الرجال للشيعة وقد أطبقت معاجمهم على تزكيته وترفيع مقامه وتبجيله بكل كلمة .
* * *
بين أُباة الضيم وحماة الذل :
لم أجد أحداً ممن كتب عن زيد ، وكفاحه وجهاده الرسالي الذي عرف به ، من القدامى والجدد من يغمطه حقه ويزدري به ، ويتكلم فيه بهمز أو لمز ، غير الكاتب السلفي : الشيخ شمس الدين الذهبي ، ومع أنّه يصف زيداً بأنّه كان أحد العلماء والصلحاء ، لكنّه يصف جهاده سقطة وزلّة يقول في موضع من كتبه : « بدت منه هفوة فاستشهد ، فكانت سبباً لرفع درجته في آخرته » « 3 » وفي كتاب آخر : « خرج متأوّلًا ، قتل شهيداً وليته لم يخرج » « 4 » .
هامش
( 1 ) . ابن تيمية : منهاج السنة : 2 / 126 .
( 2 ) . السنة والشيعة : 52 .
( 3 ) . تاريخ الإسلام : حوادث ( 121 - 141 ه ) ص 105 . انظر إلى التناقض في كلامه إذ لو كان خروجه زلّة فكيف صار سبباً لرفع درجته في الآخرة .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء : 5 / 391 .