11 - قال الصادق عليه السلام لأبي ولّاد الكاهلي : « رأيت عمي زيداً ؟ » قال : نعم رأيته مصلوباً ، ورأيت الناس بين شامت وبين محزون محترق ، فقال : « أمّا الباكي فمعه في الجنّة وأمّا الشامت فشريك في دمه » « 1 » .
12 - روى الراوندي عن الحسن بن راشد قال : ذكرت زيد بن علي فتنقَّصته عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : « لا تفعل ، رحم اللَّه عمي أتى أبي ، فقال : إنّي أُريد الخروج على هذا الطاغية . فقال : لا تفعل ، فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب على ظهر الكوفة - إلى أن قال الإمام عليه السلام للحسن : - يا حسن إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقرّ لكل ذي فضل فضله » « 2 » .
13 - روى الصدوق عن أبي عبدون عن أبيه قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون ، وكان قد خرج بالبصرة ، وأحرق دور ولد العباس ، ووهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا عليه السلام وقال له : لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد خرج من قبله زيد بن علي فقتل ولولا مكانتك لقتلته فليس ما أتاه بصغير ! فقال : عليه السلام له :
« لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي فإنّه كان من علماء آل محمد عليهم السلام غضب له ، فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنّه سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم اللَّه عمي زيداً إنّه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلما ولي قال جعفر بن محمد عليه السلام : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه » .
فقال المأمون : أليس قد جاء في من ادّعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ فقال :
هامش
( 1 ) . الإربلي : كشف الغمة : 2 / 442 .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : 232 ، البحار : 46 / 185 .