الأبّار كذاب . وروى أحمد بن ثابت ، عن أحمد بن حنبل ، قال : عمرو بن خالد الواسطي كذاب .
وقال النسائي : روى عن حبيب بن أبي ثابت ، كوفي ليس بثقة . وقال الدارقطني : كذاب .
وروى إبراهيم بن هراسة أحد المتروكين ، عن أبي خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن علي ، قال : لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذكرين أحدهما يلعب بصاحبه « 1 » .
وأظن أن هذا الصخب والهياج حول الرجل لأجل أنّه من موالي أئمة أهل البيت والمجاهرين بولائهم ، وهذا يكفي في التضعيف وصب القارعات عليه .
وأعجب منه ما ذكره الذهبي في آخر كلامه من الحكم بوضع لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذكرين أحدهما يلعب بصاحبه ، فإنّه مروي عن الفريقين .
كيف يشك الذهبي في صحة الحديث مع أنّ الكتاب يصدّقه حيث يخص جواز الالتذاذ بالجنس بموردين ويقول :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
*
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
( المؤمنون : 5 - 6 ) وما ورد في الحديث ليس منهما فجاز لعنه .
روى السيوطي في مسنده من كتاب جمع الجوامع من قسم الأفعال فقال : عن الحرث ، عن علي : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : سبعة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ويقال لهم أدخلوا النار مع الداخلين إلّا أن يتوبوا : الفاعل والمفعول به ، والناكح يده . . . » .
أخرج البيهقي عن ابن عباس : « أنّ النبي قال : لعن اللَّه من وقع على بهيمة ،
هامش
( 1 ) . الذهبي : ميزان الاعتدال : 3 / 257 . وفي المتن يغلب أحدهما صاحبه .