الزيدي الحراني شيخ القرّاء وتلميذ النقاش وثّقه أبو عمرو الداني ، واتّهمه عبد العزيز الكتاني ، ذكرته في طبقات القراء « 1 » وهل الترجمة للشيخ النخعي أو لغيره المشترك معه في الكنية والاسم واسم الأب ؟ احتمالان ، نعم ذكر الذهبي في ترجمة عثمان بن أبي شيبة وقال : « يحيى » « 2 » بن محمد بن كأس النخعي قال : حدّثنا : إبراهيم بن عبد اللَّه الحصاف ، قال : قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة تفسيره فقال : وجعل السفينة في رجل أخيه فقيل إنّما هو السقاية ، فقال : أنا وأخي أبو بكر لا نقرّ لعاصم « 3 » .
وقال في تذكرة الحفاظ : وفيها « سنة أربع وعشرين وثلاثمائة » توفي شيخ الحنفية علي بن كأس النخعي الكوفي « 4 » .
وذكره في طبقات الحنفية فقال : علي بن محمد بن الحسن بن كأس الكاسي النخعي القاضي الكوفي ، روى عن محمد بن علي بن عفان ، وعنه أبو القاسم المطرزي والمستكي أُستاذ الضميري وله « الأركان الخمسة » توفي أربع وعشرين وثلاثمائة « 5 » .
وعند ذلك يظهر لنا سر تلاقي الفقه الزيدي والفقه الحنفي إلى حد كبير ، فإنّ الفقه الموروث من زيد لم يكن على حد يتجاوب مع متطلبات المجتمع الإسلامي آنذاك ، فلم يكن بدّ من بسطه في ضوء القواعد الأُصولية ، فإذا كان المفتي حنفياً يبسطه حسب الضوابط التي يعتبرها دليلًا على الحكم فيدخل فيه القياس ، والاستحسان ، والمصالح المرسلة ، وسد الذرائع ، ولا تهمه مخالفة أئمة
هامش
( 1 ) . الذهبي : ميزان الاعتدال : 3 / 155 برقم 5935 .
( 2 ) . وفي التعليقة : علي وهو الصحيح .
( 3 ) . الذهبي : ميزان الاعتدال : 3 / 37 - 38 برقم 5518 .
( 4 ) . الذهبي : تذكرة الحفاظ : 3 / 821 في ضمن ترجمة ابن الشرقي .
( 5 ) . السيّاغي : الروض النضير : 1 / 64 .