تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠

خاتمة المطاف : بيان لكتّاب المقالات ومؤرّخي العقائد

لقد حصحص الحق وبانت الحقيقة لذوي النصفة ونختم الكتاب بذكر أُمور مهمة ربّما مضى البحث عن بعضها في الفصول السابقة ، وإليك البيان : الأوّل : إنّ التشيّع لم يكن فكرة سياسية ابتدعتها الأهواء ، وطبعته بطابع الدين ، ولا عقيدة دينية لا تمتُّ إلى الإسلام بصلة ، بل هو نفس الإسلام في مجالي العقيدة والتشريع ، جاء به النبي الأكرم في كتابه وسنّته ، وليس التشيّع إلّا تعبيراً آخر عن الإسلام ، في إطار ولاء أهل بيته الطاهرين وتتبّع آثارهم وأقوالهم وآرائهم . الثاني : إنّ كلّما تدين به الشيعة التزاماً وعملًا ، له مصدر متسالم على صحّته عند أهل السنّة ، وأنّهم لو نظروا إليه بعين الإنصاف وطلب الحقيقة ، وابتعدوا عن كل رأي مسبق ، لوجدوا الفوارق الموجودة بين الطائفتين أُموراً واقعية لها دليل في الكتاب والسنّة ، حتّى في الأُمور الّتي يستنكرونها في بدء الأمر ، كالقول بالبداء ، وعصمة الإمام وميلاد المهدي المنتظر ، وحياته فعلًا ، وكون الأئمة محصورين في اثني عشر . الثالث : إنّ الشيعة ليست من الفرق البائدة الّتي خيّم الظلام عليها ، وعلى آثارهم وصارت مستورة تحت أطباق الثرى ، حتّى لا يعاب فيه التقوّل