Skip to main content

بحوث في الملل والنحل — Page 469

Contributors:

P.469
النار من غير فرق بين أن يكون القاتل مسلماً أو كافراً . يلاحظ عليه : أنّ الآية ناظرة إلى القاتل المستحل قتل المؤمن أو قتله لأجل إيمانه ومثله كافر ويدلّ عليه ما قبلها ، قال سبحانه :
« سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً »
« 1 »
.
ثمّ يقول :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . . . »
« 2 »
.
ثمّ يقول :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ . . . »
فالآية حسب السياق تختصّ بالمستحلّ الكافر ، خصوصاً بالنظر إلى قوله
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً »
والنفي وإن كان نفياً تشريعياً ( ليس شأن المؤمن أن يقتل مؤمناً إلّا خطأ ) لا تكوينيّاً ( لا يصدر من المؤمن قتل المؤمن ) ولكنّه يصحّ أن يقع قرينة على اختصاص الآية الثالثة بالكافر . 3 -
« بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 3 »
.
يلاحظ عليه : أنّ الموضوع للحكم بالخلود ليس مطلق من كسب
Footnote
( 1 ) . النساء : 91 . ( 2 ) . النساء : 92 . ( 3 ) . البقرة : 81 .