إخراجها وإفشاؤها لأيّ سبب من الأسباب ، ما عدا القرارات التي تتخذ للتنفيذ فيتولّى الشيخ إعلانها ، وقد ينوب عنه أحد الأعضاء الآخرين ، ولا يجوز للعزّابة أن يناقشوا أي موضوع في غير مقرّهم الرسمي ، وبعد أن ينتهوا إلى قرار في أي موضوع يحق لهم أن ينتقلوا إلى مكان آخر لتنفيذ ذلك القرار ، إذا كان تنفيذه يقتضي منهم الانتقال ، وإذا أصدروا أمراً في شأن من الشؤون الاجتماعية للبلد ، كتحديد المهور ، أو تحديد الأسعار ، أو بدء العمل في المواسم الزراعية ، أو ما شاكل ذلك ، فلم يستجب الجمهور لقرارهم ، اعتصموا في مقرّهم ، ولزموا المسجد دون أن يقوموا بأعمالهم المعتادة ، وامتنعوا من دخول الأسواق والبلد ، حتى يستجيب الناس للحكم ، ويقوموا بتنفيذ الأمر ، ولم تحدث مثل هذه الحالة عند الأباضية في ليبيا ، إلّا عدداً قليلًا من المرّات ، استجاب فيها الناس لأمر العزّابة بأسرع ما يمكن ، بل لقد كان الناس يسارعون حين يسمعون بمثل هذا الموقف من العزّابة ، فيقنعون بعضهم ، ويبلّغون موافقتهم إلى المجلس قبل حضور وقت الصلاة الثانية ، فتسير الأُمور في معتادها .
عدد أعضاء الحلقة : يتراوح عدد أعضاء الحلقة بين عشرة أعضاء وستة عشر عضواً ، يوزّع عليهم العمل كما يأتي :
1 - شيخ العزّابة : ويكون أعلم القوم ، وأقواهم شخصية ، وأقدرهم على حلّ المشاكل .
2 - المستشارون : ويكون عددهم أربعة لا يزيدون ولا ينقصون ،
بحوث في الملل والنحل — صفحة 328
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢٨