إنّ هذه البذرة الّتي بذرها ابن تيمية استغلّها تلميذه ابن القيم وبعده الوهابية ، وإليك بعض نصوصهم :
قال ابن القيم : « نهى رسول اللّه عن اتّخاذ القبور مساجد ، وإيقاد السرج ، واشتد نهيه في ذلك حتّى لعن فاعله ، ونهى عن الصلاة إلى القبور ، ونهى أن يتخذوا عيداً » « 1 » .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :
« وقد أحدث هؤلاء المشركون أعياداً عند القبور الّتي تعبد من دون اللّه ، ويسمّونها عيداً كمولد البدوي بمصر وغيره ، بل هي أعظم لما يوجد فيها من الشرك والمعاصي العظيمة » . « 2 »
وقال محمد حامد الفقي : « والمواليد والذكريات الّتي ملأت البلاد باسم الأولياء ، هي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم » . « 3 »
وقد استدلّوا بما رواه أبو هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ، ولا تجعلوا قبري عيداً ، وصلّوا عليَّ فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنت » . « 4 »
وملاحظة هذه الكلمات تفيد أنهم يستدلون على التحريم بأُمور :
الأوّل : إِنَّها عبادة للأولياء وأصحاب الذكريات .
هامش
( 1 ) . زاد المعاد في هدى خير العباد : 1 / 179 .
( 2 ) . قرة العيون ، كما في فتح المجيد : 154 .
( 3 ) . تعليق فتح المجيد : 154 .
( 4 ) . مسند أحمد : 3 / 248 .