« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 1 » .
إنّ الصلاة في مقام إبراهيم لأجل التبرك بمقام النبي إبراهيم ، فلو كانت عبادة اللّه تبارك وتعالى مقرونة بالتبرك بمكان المخلوق شركاً ، فلما ذا أمر به سبحانه ، فهل هناك فرق بين مقامهم ومثواهم ؟ !
4 - سأل المنصور العباسي مالك بن أنس وهما في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا أبا عبد اللّه ، أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول اللّه ؟ فقال مالك : لِمَ تصرف وجهك عنه ، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى اللّه يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللّه . « 2 »
والعجب أنّ الكاتب الوهابي ( الرفاعي ) حاول أن يكذب القصة ، قال : « إنّ أبا جعفر المنصور كان من أعلم علماء عصره ، فلا يصح أن يكون جاهلًا فيستفسر » .
يا للعجب ! من أين علم أنّه كان مثل مالك بن أنس إمام المدينة المنورة ؟ !
وهل له آثار في الفقه والحديث مثل مالك ؟ !
ما هذه الكلمة الساقطة ؟ وأي دليل على أنّه لم يكن جاهلًا بهذه المسألة فيستفسر مثله أو من هو أعلم منه ؟ !
5 - روى السيوطي في أحاديث المعراج أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم نزل في
هامش
( 1 ) . البقرة : 125 .
( 2 ) . وفاء الوفا : 4 / 1376 .