تعميقاً ، فهو بدل أن يعيد إلى الساحة الإسلامية الأخلاق والعمل بالإسلام ، ويعظ الملوك والساسة بالقيام بالوظائف وفتح معسكرات لإعداد الشباب وتدريبهم ، وإيجاد روح الكفاح ، تجده يرفع عقيرته بالمسائل الّتي لا تعود على المسلمين في تلك الظروف العصيبة بشيء سوى تعميق الخلاف وتعكير الصفو ، وتشديد النزاعات المذهبية والطائفية .
ورؤوس المسائل الّتي طرحها ابن تيمية وأصرّ عليها وخالف الرأي العام للمسلمين - ولأجل ذلك اعتقل ونفي إلى مصر - هي الأُمور التالية :
1 - يجب توصيفه سبحانه بالصفات الخبرية بنفس المعاني اللغوية من دون تصرّف ، كالاستواء على العرش ، وأن له يداً ووجهاً ، وأن له نزولًا وصعوداً .
2 - يحرم شدّ الرحال إلى زيارة النبي وتعظيمه بحجّة أنّها تؤدّي إلى الشرك .
3 - يحرم التوسّل بالأولياء والصالحين .
4 - تحرم الاستغاثة بالأولياء ودعوتهم .
5 - يحرم بناء القبور وتعميرها .
6 - لا يصح أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حقّ عليّ وآله .
إلى غير ذلك من المسائل الفرعية في أبواب الطلاق وغيرها كما ستقف عليها عند عرض آرائه . هب أيّها القارئ أنّ لما تبنّاه من الآراء
بحوث في الملل والنحل — صفحة 34
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤