« أبي الهياج » حديث « جابر » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الّذي سيوافيك بيانه ونقده سنداً ومتناً .
ولأجل إيضاح الحال ، نحلل ما جاء في الجواب ، من الاستدلال بالإجماع تارة ، والحديث ثانياً ، فنقول :
هل هناك إجماع على التحريم ؟
إنّ للإجماع الوارد في كلامه احتمالات :
1 - الإجماع التقديري ، بحجة وجود الحديث الصحيح في الصحاح ، بمعنى أنّه لو وقف العلماء عليه لأفتوا بمضمونه كما أفتى به المجيب ، ولا يخفى أنه غير مفيد ، إذ هو فرع كون الحديث صحيحاً سنداً وكاملًا من حيث الدلالة على مقصوده عند غيرهم ، وكلا الأمرين غير ثابت ، بل ثبت خلافهما كما سيوافيك بيانه .
2 - الإجماع المحقّق ، وأنّ العلماء أفتوا في كتبهم بالتحريم حدوثاً وبقاءً ، وهذا خلاف نصوصهم ؛ ونكتفي بالنص الوارد في الفقه على المذاهب الأربعة الّذي اتفق عليه علماء أهل السنّة في العصر الحاضر ، حيث قالوا بكلمة واحدة :
« يكره أن يبنى القبر ببيتٍ أو قبةٍ أو مدرسة أو مسجد » « 1 » :
وهذا شارح صحيح مسلم يقول في شرح حديث أبي الهياج : أمّا البناء
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 421 .