« وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ » .
« 1 »
إنّ الآية المباركة تنطوي على أمرين موجّهين للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هما :
1 -
« لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً » .
2 -
« وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ » .
ولا بدّ من تركيز البحث على النهي الثاني الوارد في الآية لنرى ما ذا يراد من قوله تعالى :
« وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ »
وما هو معناه ؟
فهل معناه أنّها تنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الوقوف على قبره حال الدفن فقط ، فلا يجوز ذلك في حقّ المنافق ويستحب في حقّ المؤمن ؟ أو معناها أعمّ من وقت الدفن وغيره ؟
إنّ بعض المفسّرين خصّوا القيام نفياً وإثباتاً بوقت الدفن فقط ، ولكن البعض الآخر من المفسّرين من ذهب إلى إطلاق الآية وفسّر النهي في كلا المجالين الأعم من حال الدفن وغيره ، وها نحن ننقل بعضاً من كلماتهم في هذا المجال :
فممّن ذهب إلى الإطلاق البيضاوي في تفسيره حيث قال : ولا تقف على قبره للدفن أو الزيارة . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوبة : 84 .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل ) : 1 / 416 .