2 - قميص يوسف عليه السلام وعودة البصر إلى يعقوب
لقد عانى يعقوب عليه السلام ألم فراق ولده العزيز يوسف عليه السلام ردحاً طويلًا من الزمن ، ولقد بكاه طوال تلك المدّة حتّى فقد بصره إلى الدرجة التي وصفه فيها الذكر الحكيم بقوله :
« وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ » .
« 1 »
فشاءت الإرادة الإلهية أن يعود إلى يعقوب بصره عن طريق قميص ولده يوسف عليه السلام حيث قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام :
« اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً » .
« 2 »
ولا ريب أنّ قميص يوسف عليه السلام لا يختلف من الناحية المادية أو من ناحية الشكل عن غيره ، ولكن تعلّقت الإرادة الإلهية بأن يصدر الفيض الإلهي إلى عبده يعقوب من خلال هذا الطريق ، وقد صرّح القرآن الكريم بهذه الحقيقة حيث قال سبحانه :
« فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً » .
« 3 »
3 - تابوت بني إسرائيل والسكينة
لقد وضع موسى عليه السلام وفي الأيام الأخيرة من عمره الشريف ، الألواح المقدّسة التي تحتوي على شريعته عليه السلام ، ودرعه وسلاحه وآثاره الأُخرى في
هامش
( 1 ) . يوسف : 84 .
( 2 ) . يوسف : 93 .
( 3 ) . يوسف : 96 .