Skip to main content

بحوث في الملل والنحل — Page 533

Contributors:

P.533
وراء ذاته المتعالية . فمشيئته سبحانه مساوقة لوجود الشيء بلا تخلّف . وأمّا حقيقة إرادته فلبيانها مقام آخر . وفي نفس الآيات إشارات لطيفة إلى هذا المعنى . قال سبحانه :
« وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
« 1 » ، فيكون الهدف من الآية ونظائرها بيان أنّ إرادته ومشيئته المتعلِّقة بتحقّق الشيء يساوق وجوده وليست كإرادة الإنسان . فإنّ الإرادة والمشيئة فيه لا تساوق وجود الشيء ، بل يحتاج إلى مقدّمات وأسباب .
Footnote
( 1 ) . القمر : 50 .