الطالقاني ، فقال : ما تقول في المسيح ؟ قال : ما يقوله أهل السنّة من المسلمين في القرآن » . « 1 »
قال أبو زهرة : « إنّ النصارى الّذين كانوا في حاشية البيت الأُموي وعلى رأسهم يوحنّا الدمشقي وغيرهم ، كانوا يبثّون الشكوك بين المسلمين . فقد جاء في القرآن أنّ عيسى بن مريم كلمة اللَّه ألقاها إلى مريم . فكان يبثّ بين المسلمين أنّ كلمة اللَّه قديمة فيسألهم : أكلمته قديمة أم لا ؟ فإن قالوا : لا ، فقد قالوا : إنّ كلامه مخلوق . وإن قالوا :
قديمة ، ادّعى أنّ عيسى قديم » . « 2 »
وبعد ذلك لا يعبأ بما قاله مؤلّف كتاب « المعتزلة » من أنّ القول بخلق القرآن جاء من اليهود ، وأنّ أوّل من نشرها منهم لبيد بن الأعصم عدوّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللّدود الّذي كان يقول بخلق القرآن ، ثمّ أخذ ابن أُخته طالوت هذه المقالة عنه ، وصنّف في خلق القرآن . « 3 »
هذا ، وإنّ المشهور بين اليهود هو قدم التوراة . « 4 »
وعلى كلِّ تقدير ، فالمسألة مستوردة وليست نابتة من صميم الدين وأُصوله . وقد طرحت في أواخر القرن الثاني في عصر المأمون ، وامتدّت
هامش
( 1 ) . فهرست ابن النديم : الفن الثالث من المقالة الخامسة : 230 .
( 2 ) . تاريخ المذاهب الإسلاميّة : 2 / 394 .
( 3 ) . المعتزلة : 22 ، زهدي حسن جار اللَّه .
( 4 ) . اليهودية : 222 ، تأليف أحمد شلبي ، كما في بحوث مع أهل السنّة والسلفية : 153 .