Skip to main content

بحوث في الملل والنحل — Page 505

Contributors:

P.505

المسألة السادسة : في وجوب اللّطف

اشتهرت العدليّة بوجوب اللّطف « 1 » على اللَّه سبحانه ، وخالفتهم الأشعريّة وبشر بن المعتمر من معتزلة بغداد ، وإيضاح الحقّ يستدعي البحث عن أُمور : الأوّل : تعريف اللّطف وبيان حقيقته وأقسامه . إنّ اللّطف ، في اصطلاح المتكلّمين ، يوصف بوصفين : 1 - اللّطف المُحَصِّل . 2 - اللّطف المُقَرِّب . وهناك مسائل تترتّب على اللّطف بالمعنى الأوّل ، ومسائل أُخرى
Footnote
( 1 ) . المراد من الوجوب كونه مقتضى الحكمة ، أو الجود والكرم ، لا الوجوب بالمعنى المتبادر في أوساط الناس من حاكمية العباد على اللَّه ، وكون تركه مستلزماً للذم واللوم أو العقاب ، وعلى ذلك فالحكم مستكشف العقل باعتبار ملاحظة أوصافه الجميلة . وعلى أيّ تقدير فمن قال به فإنما قال به من باب الحكمة ، تحصيلًا لهدف الخلقة ، أو هدف التكليف ، أو من باب الجود والكرم ، وأما إيجابه من باب العدل فلم يعلم له معنى محصل .