المعتزلة » للكعبي . وبما أنّ الاكتفاء بذكر الأسماء وحده لا يفيد شيئاً والتفصيل خارج عن موضوع البحث ، فنحيل القارئ إلى الكتب المذكورة ونكتفي بذكر مدارس الاعتزال وبعض الفروق الموجودة بينها .
مدارس الاعتزال
إنّ مدارس الاعتزال لا تتجاوز مدرستين : مدرسة البصرة ، ومدرسة بغداد . والأُولى منهما مهد الاعتزال ومغرسه ، وفيها برز واصل بن عطاء ، وعمرو بن عبيد ، وأبو الهذيل العلّاف والنظّام .
غير أنّه تأسّست في أواخر القرن الثاني مدرسة أُخرى في عاصمة الخلافة العبّاسيّة « بغداد » بمهاجرة أحد خرّيجي مدرسة البصرة إليها وهو بشر بن المعتمر ( المتوفّى 210 ه ) . فظهر هناك رجال مفكّرون على منهج الاعتزال ، وأثار التعدّد والبعد المكاني خلافات بين خرّيجي المدرستين في كثير من المسائل الفرعيّة بعد الاتفاق على المسائل الرئيسيّة .
ولكلّ من المدرستين مميّزات ومشخّصات يقف عليها من تدبّر في أفكار أصحابها وآرائهم . ولبعض المعتزلة رسائل مخصوصة في هذا المضمار .
غير أنّ الناظر فيما ينقل ابن أبي الحديد المعتزلي من مشايخه البغداديّين أنّهم يوافقون الشيعة أكثر من معتزلة البصرة .
وقد ألّف الشيخ