3 - ثمامة بن الأشرس النميري ( المتوفّى 213 ه ) خرّيج مدرسة بغداد
قال ابن النديم : « نبيه من جلّة المتكلّمين المعتزلة ، كاتب بليغ ، بلغ من المأمون منزلة جليلة وأراده على الوزارة فامتنع » . « 1 »
قال البغدادي : « كان زعيم القدريّة في زمن المأمون والمعتصم والواثق ، وقيل : إنّه هو الّذي دعا المأمون إلى الاعتزال » . « 2 »
وقال ابن المرتضى : « ثمامة ابن الأشرس ، يكنّى أبا معن النميري وكان واحد دهره في العلم والأدب ، وكان جدلًا حاذقاً .
قال أبو القاسم : قال ثمامة يوماً للمأمون : أنا أُبيّن لك القدر بحرفين وأزيد حرفاً للضعيف . قال : ومن الضعيف ؟ قال : يحيى بن أكثم ، قال : هات ، قال : لا تخلو أفعال العباد من ثلاثة أوجه : إمّا كلّها من اللَّه ولا فعل لهم ، لم يستحقُّوا ثواباً ولا عقاباً ولا مدحاً ولا ذمّاً . أو تكون منهم ومن اللَّه ، وجب المدح والذمّ لهم جميعاً ؛ أو منهم فقط ، كان لهم الثواب والعقاب والمدح والذّم . قال :
صدقت . « 3 »
أقول : ذهب عنه أنّ استناد الفعل إلى اللَّه والعبد إنّما يقتضي الاشراك في الثّواب والعقاب أو المدح والذّم إذا كانا فاعلين بالسويّة في جميع
هامش
( 1 ) . الفهرست لابن النديم ، الفن الأول من المقالة الخامسة : 207 .
( 2 ) . الفرق بين الفرق : 172 .
( 3 ) . المنية والأمل : 35 .