التهم والنسب - كما قال - تبع شيخ أصحاب الحديث ابن قتيبة حيث قال : « وجدنا النظّام شاطراً من الشطّار يغدو على سكر ويروح على سكر ويبيت على جرائرها ويدخل في الأدناس ويرتكب الفواحش والشائنات » ثمّ ذكر البيتين « 1 » .
أفي ميزان النّصفة الاعتماد على قول الخصم عند القضاء عليه ؟ .
وذكر الشهرستاني له مسائل انفرد بها وأنهاها إلى ثلاث عشرة مسألة . « 2 » وفي قلمه نزاهة قابلة للتقدير بخلاف البغدادي في الفرق ونذكر نموذجين من هذه الفضائح المذمومة :
1 - قوله بانقسام كلِّ جزء لا إلى نهاية . فزعم البغدادي أنّ نتيجة ذلك القول إحالة كون اللَّه تعالى محيطاً بأجزاء العالم ، عالماً بها ، وذلك قول اللَّه تعالى :
« وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً »
« 3 »
.
« 4 »
يلاحظ عليه
أوّلًا : أنّ القائل ببطلان تركّب الجسم من أجزاء لا يتجزّأ ، وأنّ كلّ جزء مفروض ينقسم إلى ما لا نهاية له ، لا يعني به انقسام كلِّ جزء إلى ما لا نهاية له بالفعل ، بحيث يكون في كلِّ ذرة أجزاء فعليّة مترتبة متسلسلة ، بل المراد هو الانقسام بالقوّة ، بمعنى أنّ الانقسام لا ينتهي إلى جزء لا يمكن تقسيمه عقلًا ، لأنّ ما نفرضه جزءاً غير متجزّئ ، شرقه غير غربه ،
هامش
( 1 ) . تأويل مختلف الحديث : 17 و 18 .
( 2 ) . الملل والنحل : 1 / 54 - 58 .
( 3 ) . الجن : 28 .
( 4 ) . الفرق بين الفرق : 139 .