الصفات الخبرية للَّه سبحانه الذي لا يفترق عن القول بالتشبيه والتجسيم قدر شعرة .
8 - مؤلّفاته وآثاره العلميّة :
سجّل المترجمون للماتريدي كتباً له تعرب عن ولعه بالكتابة والتدوين والامعان والتّحقيق ، غير أنّ الحوادث لعبت بها ، ولم يبق منها إلّا ثلاثة ، وقد طبع منها اثنان :
1 - « كتاب التوحيد » وهو المصدر الأوّل لطلّاب المدرسة الماتريدية وشيوخها الّذين جاءوا بعد الماتريدي ، واعتنقوا مذهبه ، وهو يستمدّ في دعم آرائه من الكتاب ، والسنّة ، والعقل ، ويعطي للعقل سلطاناً أكبر من النقل ، وقد قام بتحقيق نصوصه ونشره الدكتور فتح اللَّه خليف ( عام 1970 م ، 1390 ه ) وطبع الكتاب في مطابع بيروت مع فهارسه في ( 412 ) صفحة وقد عرفت من البزدوي مؤلف « أُصول الدين » أنّ الكتاب لا يخلو من انغلاق في التّعبير ، وهو لائح منه لمن سبره .
2 - « تأويلات أهل السنّة » في تفسير القرآن الكريم ، وهو تفسير في نطاق العقيدة السنيّة ، وقد مزجه بآرائه الفقهية والأصولية وآراء أستاذه الإمام أبي حنيفة ، فصار بذلك تفسيراً عقيدياً فقهيّاً ، وهو تفسير عامّ لجميع السور ، والجزء الأخير منه يفسّر سورة المنافقين ، إلى آخر القرآن ، وقد وقفنا من المطبوع منه على الجزء الأوّل وينتهي إلى تفسير الآية ( 114 ) من سورة